بشرط واحد.. دراسة جديدة تظهر أن الهواتف الذكية مفيدة للأطفال

الأطفال والأجهزة الذكية
الأطفال والأجهزة الذكية


لا تزال الخلافات قائمة حول استخدام الأطفال للأجهزة الإلكترونية وحظر الهواتف الذكية في المدارس على مستوى العالم إذ سلطت دراسة وطنية جديدة، تمتد على مدى 25 عامًا، بعنوان "مسح الحياة في الإعلام"، والتي أطلقها باحثون من جامعة جنوب فلوريدا بالتعاون مع مؤسسة هاريس بول، الضوء على هذه القضية الشائكة.

 

اقرأ أيضًا | من الحوت الأزرق إلى مومو| الألعاب الإلكترونية يجب الحذر منها

قام جاستن مارتن، رئيس قسم أخلاقيات الإعلام، بإجراء استطلاع رأي شمل أكثر من 1500 طفل تتراوح أعمارهم بين 11 و 13 عامًا - وحصل على نتائج غير متوقعة كما يعترف كجزء من المشروع بحسب موقع " naukatv ".

قال مارتن متفاجئاً: "لقد افترضنا أن امتلاك هاتف ذكي سيرتبط بعواقب سلبية، لكن هذا ليس هو الحال".

 

ومن المثير للاهتمام أن الأطفال من الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر استخداماً للهواتف الذكية من أقرانهم الأكثر ثراءً. وقد عزا مارتن ذلك إلى وعي الآباء الأكثر ثراءً بالعناوين الإعلامية السلبية حول المخاطر المفترضة لتعريف الأطفال بالهواتف في سن مبكرة، فضلاً عن سياسات المدارس - حيث تحظر 58% من المدارس الخاصة الهواتف، مقارنة بـ 43% من المدارس الحكومية.

 

ومع ذلك، أشار العالم إلى أن الأساس العلمي لمثل هذه الحظر قد يكون ضعيفاً للغاية: "لقد وجدنا ارتباطاً، وليس علاقة سبب ونتيجة، ولكن من المرجح أن الأطفال الذين يمتلكون هواتف ذكية يستخدمونها للتواصل - تماماً مثل العديد من البالغين".

 

وفقا لهذه الدراسة، قد تكون الهواتف ضارة للأطفال، خاصةً إذا كانوا ينشرون بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي. فقد كان هؤلاء الأطفال أكثر عرضةً بمرتين للإبلاغ عن مشاكل في النوم وأعراض الاكتئاب أو القلق مقارنةً بمن لا يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي. لكن مارتن أكد أن الدراسة لم تتمكن من تحديد ما إذا كان الاستخدام النشط لمواقع التواصل الاجتماعي يؤدي إلى مشاكل أم العكس.

 

ونصح قائلاً: "ننصح الآباء بتقييد استخدام أطفالهم لوسائل التواصل الاجتماعي أو نشرهم عليها. ولكن بالطبع، من الصعب أن نقول للطفل: 'يمكنك استخدام إنستغرام أو تيك توك، ولكن لا تنشر أي شيء هناك'".

 

أشار البحث بأن أراء الأطفال انقسمت حول وسائل التواصل الاجتماعي: 34% وافقوا على أن وسائل التواصل الاجتماعي تضر أكثر مما تنفع، و33% لم يوافقوا، أما الباقون فكانوا مترددين .

 

كما حث جاستن مارتن على عدم السماح للأطفال بالنوم مع الهواتف الذكية، لأنها تمنعهم من الحصول على قسط كافٍ من النوم.

 

ووفقا لهذا التقرير " تعد هذه دراسة مهمة تُفرّق بشكلٍ جوهري بين الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي. ورغم الخلط الشائع بين هذين المفهومين، إلا أنهما مختلفان تماماً. وينبغي أن تُشجع النتائج الآباء والمعلمين وصناع السياسات على التفكير في تعليم الأطفال بدلاً من حظرهم"، هذا ما علّقت به جيس مادوكس، أخصائية الاتصالات الجماهيرية في جامعة ألاباما.